زيد بن علي بن الحسين ( ع )
57
تفسير الشهيد زيد بن علي ( تفسير غريب القرآن )
4 - قد يتطرق زيد إلى إعطاء لهجات الكلمة في أثناء تفسيره كما فعل في بيان قوله تعالى : فَبُهِتَ ( البقرة 2 / 258 ) نجد أبا عبيدة يفعل الشيء نفسه ( انظر تفسير الغريب 103 والمجاز 1 / 79 ) . 5 - يتطرق زيد بين الحين والآخر إلى ذكر مفردات ونجد أن أبا عبيدة يفعل الشيء نفسه وفي المواضع نفسها في أماكن كثيرة في كتابيهما مثال ذلك قولهما في : خُطُواتِ ( البقرة 2 / 168 ) واحدتها خطوة ( تفسير الغريب 93 والمجاز 1 / 63 ) ومثال ذلك أيضا قولهما في : الْقَواعِدَ ( البقرة 2 / 127 ) واحدها قاعدة ( تفسير التهذيب 91 والمجاز 1 / 55 ) . 6 - قد يستطرد زيد ويعطي معنى كلمة أخرى كما فعل في قوله تعالى : الْحَوارِيُّونَ ( آل عمران 3 / 52 ) قال هم صفوة الأنبياء ثم بين معنى الحواريات من النساء فقال هن اللاتي يسكن القرى ولا يسكن البوادي ونجد أبا عبيدة يفعل الشيء نفسه ( انظر تفسير غريب 110 والمجاز 1 / 95 ) . 7 - ولعل من أوضح الأدلة على تأثر أبي عبيدة بهذا الكتاب أن زيدا قد يقحم تفسير آية بين جزئي آية أخرى كما فعل في بيانه لجزء الآية الثلاثين من سورة التوبة : حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ثم أعقبها بتفسير الآية الحادية والثلاثين من سورة التوبة : يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ وأعقبه ببيان الجزء المتبقي من الآية الثلاثين : أَنَّى يُؤْفَكُونَ فنجد أن أبا عبيدة يفعل الشيء نفسه ( انظر تفسير الغريب 150 والمجاز 1 / 256 - 257 ) . 8 - ومما يساعد على القول باطلاع أبي عبيدة على هذا الكتاب أن الراوي الأول له أبا عمرو الواسطي ( ت 150 ه ) قد عاصر أبا عبيدة ( 110 ه - 210 ) حوالي أربعين سنة هذا غير معاصرته للرواة الآخرين لهذا الكتاب . 9 - إن أبا عبيدة كان مهتما بأخبار زيد وقد كتب عن بعض حياته وسرد قصة ثورته واستشهاده كاملة ونقلها عنه الطبري في تاريخه « 1 » . وهذا ما يقرب اطلاعه على كتب زيد . 10 - ومما يرجح أنه اطلع على كتاب زيد هذا أنه قد اطلع على كتاب آخر لزيد اسمه تفسير سورة الفاتحة وبعض آيات القرآن . جمع فيه زيد مناظراته وأجوبته عن الأسئلة التي وجهت إليه بتفسير آيات القرآن مع الاستشهاد عليها بأقوال العرب وأشعارهم فجاء في مناظرته مع أحد شعراء الشام عندما طلب منه الشاعر أن يدلل على صحة قراءته لقوله تعالى : مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قال زيد : « مجاز من جر مالك يوم الدين أنه حدث عن مخاطبة غائب ثم رجح
--> ( 1 ) انظر تاريخ الطبري 7 / 167 - 168 و 189 - 190 .